الاتحاد الوطني الكوردستاني من محرك الثورة إلى خندق التوازن
الآراء 02:44 PM - 2026-05-09
لم يظهر الاتحاد الوطني الكوردستاني في التاريخ المعاصر لحركة التحرر الكوردية بوصفه حزبًا سياسيًا فحسب، بل برز بوصفه منعطفًا فكريًا واستراتيجيًا في مختلف ميادين النضال.
فمنذ لحظة تأسيسه في منتصف سبعينيات القرن الماضي، استطاع خلال فترة زمنية قصيرة أن يغيّر توازن القوى في المنطقة، وأن يرسخ هوية جديدة للمناضل الثوري، ويصبح مصدر أمل للكفاح المسلح في المنطقة. وقد تمكن هذا التنظيم، بقيادة الرئيس مام جلال، من المزج بين نضال الجبال والدبلوماسية خارج جغرافية كوردستان، وإيصال القضية الكوردية من المستوى الإقليمي إلى مراكز صنع القرار والمنابر الدولية.
وفي المحطات التاريخية لشعب كوردستان، يُعرف الاتحاد الوطني الكوردستاني بوصفه مهندس الانتفاضة الكبرى عام 1991، فلم يكن هذا التنظيم رائدًا في تحرير الأرض فحسب، بل أصبح بعد الانتفاضة أيضًا محرك تأسيس أول برلمان وحكومة لإقليم كوردستان، ولم يقتصر دوره في تلك المرحلة على الحكم والإدارة، بل كان فاعلاً مؤثرًا في دعم الثقافة والفنون وتطوير المجالات المدنية، وهو ما عكس الفكر المنفتح للحزب في ترسيخ مبادئ الديمقراطية.
كما لعب الاتحاد الوطني الكوردستاني ، خلال عملية تحرير العراق عام 2003، وبحكمة الرئيس مام جلال، دور المفتاح في معالجة تعقيدات بغداد السياسية، فصياغة دستور فيدرالي يضمن حقوق المكونات، وإعادة بناء المؤسسات الدستورية مثل مجلس النواب والسلطة القضائية، كلها تعد جزءًا من الإرث السياسي الذي تركه الاتحاد الوطني الكوردستاني للعراق الجديد.
وفي تلك المرحلة، لم يكن منزل مام جلال مجرد مركز سياسي، بل كان مظلة وطنية تجتمع تحتها الأطراف المتخاصمة من (شيعة وسنة وكورد وأقليات)، بهدف حماية سيادة البلاد ووحدتها، وإبعاد الوطن عن الحروب والخراب والدمار.
واليوم يدخل الاتحاد الوطني الكوردستاني، بقيادة بافل جلال طالباني، مرحلة سياسية جديدة، وتُعد هذه المرحلة عودة إلى الموقع الطبيعي للاتحاد الوطني الكوردستاني بوصفه قوة مركزية ومؤثرة في المعادلات السياسية العراقية،وقد استطاع الرئيس بافل، بالفلسفة ذاتها التي اتبعها مام جلال، أن يجعل من (دباشان) السليمانية وبغداد مركزين للمفاوضات المهمة.
واليوم، لا يمر أي قرار استراتيجي أو وطني في بغداد من دون موافقة ومشاركة الاتحاد الوطني الكوردستاني ، وقد تمكن هذا الحزب القوي من أن يكون وسيطًا صادقًا بين الأطراف المتنازعة، الأمر الذي جعله لا يظهر فقط ممثلاً للكورد، بل حاميًا للاستقرار السياسي في عموم العراق.
إن الاتحاد الوطني الكوردستاني اليوم، في الإقليم وفي بغداد، ليس مجرد قوة سياسية، بل يمتلك بعدًا وطنيًا يمكّنه من كسب ثقة الجماهير والقوى السياسية في القضايا المصيرية، وتسير القافلة الجديدة لهذا الحزب نحو حكم أكثر عدالة وخدمة، لتثبت مرة أخرى أن الاتحاد الوطني الكوردستاني ستظل دائمًا القوة الحاسمة في الدفاع عن المصلحة العامة وصون الحقوق الدستورية.
* ترجمة: نرمين عثمان محمد
PUKMEDIA
المزيد من الأخبار
-
رئيس الوزراء يزور فرنسا بدعوة رسمية من ايمانويل ماكرون
10:12 PM - 2026-09-11 -
الأمم المتحدة: نزوح نحو 46 ألف شخص جراء المعارك في اليمن
05:49 PM - 2026-09-11 -
ارتفاع أسعار النفط وبرنت يقترب من 110 دولارات للبرميل
11:31 AM - 2026-09-11 -
مصرع واصابة 13 عاملاً إثر انهيار سقف بناية في بغداد
10:36 AM - 2026-09-11
الأكثر قراءة
-
الحوثيون يسيطرون على مضيق باب المندب
العالم 11:23 AM - 2026-09-11 -
في ذكرى أحداث 11 سبتمبر
العالم 09:56 AM - 2026-09-11 -
أسعار النفط تتجاوز 108 دولارات للبرميل
إقتصاد 10:54 PM - 2026-09-10 -
مصرع واصابة 13 عاملاً إثر انهيار سقف بناية في بغداد
العراق 10:36 AM - 2026-09-11 -
الصحاف: اعدنا 388 مهاجراً من ليبيا ونواصل الجهود لإعادة آخرين
العراق 01:03 PM - 2026-09-11 -
الرئيس بافل يدعو الى التصدي للتطرف والعمل من أجل السلام والأمن والإنسانية
کوردستان 07:29 PM - 2026-09-11 -
الشفافية: ايرادات السليمانية وحلبجة خلال الاسبوع الماضي اكثر من 7 مليارات دينار
إقتصاد 09:33 AM - 2026-09-11 -
العراق وتركيا ينجزان المسودة النهائية لاتفاقية تنفيذ طريق التنمية
العراق 04:36 PM - 2026-09-11



تطبيق

