طوكيو تعتبرها غير مقبولة.. زيارة بوتين الى جزر الكوريل تشعل التوتر بين روسيا واليابان

العالم 11:31 AM - 2026-08-13
بوتين يتذوق الكافيار بمجمع ياسني لتصنيع الأسماك في إيتوروب AFP

بوتين يتذوق الكافيار بمجمع ياسني لتصنيع الأسماك في إيتوروب

روسيا بوتين

أفادت وكالة ⁠⁠"تاس" ⁠⁠الروسية الرسمية للأنباء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زار اليوم الخميس، ⁠⁠جزيرة إيتوروب، وهي واحدة من سلسلة جزر الكوريل التي تقول ⁠⁠كل من روسيا واليابان إنها صاحبة السيادة عليها.
وخلال الزيارة، التي قالت وكالة تاس، إنها أول زيارة ⁠⁠شخصية يجريها بوتين لسلسلة ⁠⁠الجزر، زار الرئيس الروسي مصنع ياسني لتجهيز الأسماك في إيتوروب، بعد إشرافه على ⁠⁠مناورات بحرية في أقصى شرق روسيا.
وأظهرت ⁠⁠لقطات بثتها قناة "فيستي" ⁠⁠التلفزيونية بوتين مرتديا بدلة داكنة، واقفا في غرفة ينظر إلى سمكتي تونة وهلبوت ‌‌كبيرتين موضوعتين على طاولة، بينما كان مسؤولان يتحدثان عن الصيد ‌‌وسلوك ‌‌هجرة الأسماك، كما توقف لتذوق بطارخ السمك المحلية.

ونددت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، بزيارة بوتين "غير المقبولة" الى جزر كوريل المتنازع عليها بين موسكو وطوكيو.
وقالت تاكايشي للصحافيين، إن "هذه الزيارة... من قِبل الرئيس الروسي تتعارض مع الموقف الثابت لليابان بشأن الأقاليم الشمالية"، وهي التسمية اليابانية لهذه الجزر.
وأضافت، أنها تشكّل "إساءة إلى مشاعر الشعب الياباني، وهي غير مقبولة إطلاقا".
من جهته، أعلن وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي أن اليابان "تحتج بشدة" على زيارة الرئيس الروسي لجزر الكوريل.
وقال موتيغي في بيان له مستخدما الاسم الياباني للجزر: "تُعدّ الأراضي الشمالية جزءا لا يتجزأ من الأراضي اليابانية، تاريخيا وبموجب القانون الدولي، والحكومة اليابانية تحتج بشدة على هذه الزيارة".

تاريخ المواجهة
ومع الحرب الروسية الأوكرانية في شباط 2022، شددت اليابان موقفها، وأعلنت للمرة الأولى منذ عام 2003 أن جزر الكوريل، الواقعة في الجزء الشمالي من الأرخبيل، "محتلة بشكل غير قانوني" من قبل روسيا. ومنذ عام 2003، تجنبت الدبلوماسية اليابانية استخدام مصطلح "الاحتلال".
ولم توقّع روسيا واليابان معاهدة سلام رسمية لإنهاء الحرب العالمية ‌‌الثانية. ويمثل النزاع حول جزر الكوريل، المعروفة في اليابان باسم "الأراضي الشمالية"، العقبة الرئيسية في هذا الصدد.
واستولى الاتحاد السوفياتي على هذا الأرخبيل البركاني الإستراتيجي، الواقع شمال جزيرة هوكايدو اليابانية، في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، وحافظ على وجود عسكري فيه منذ ذلك الحين.
وفي عام 2010، أصبح الرئيس الروسي آنذاك، ديمتري ميدفيديف، أول زعيم روسي يزور هذه الجزر، مما أثار غضب طوكيو. كما عاد إليها عام 2019 بصفته رئيسا للوزراء.
ولم يُعلن الاتحاد السوفياتي الحرب على اليابان إلا في 8 آب 1945، بعد إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما، وقبل ستة أيام من نهاية الحرب.
وتتشابه أسماء الجزر في كلا البلدين: كوناشير، هابوماي، شيكوتان، وإيتوروب بالروسية؛ وتُعرف باليابانية باسم كوناشيري، هابوماي، شيكوتان، وإيتوروفو.
ويعيش سكانها، البالغ عددهم نحو 20 ألف شخص، في مناخ قاسٍ، كما أن الجزر غنية بالمعادن، بما في ذلك الذهب والفضة، فضلا عن وفرة مصايد الأسماك.

PUKMEDIA

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket