مظلوم عبدي: الكورد دخلوا مرحلة جديدة في سوريا تقوم على البناء والسلام

کوردستان 02:03 PM - 2026-09-04
مظلوم عبدي The Amargi

مظلوم عبدي

مظلوم عبدي

أكد المستشار الرئاسي السوري مظلوم عبدي، أن الكورد دخلوا مرحلة جديدة في سوريا، يشاركون خلالها للمرة الأولى في بناء الدولة السورية بهويتهم الخاصة.
وقال مظلوم عبدي، في حوار مع الصحافي إرفان أكتان نشره موقع (The Amargi)، إن سوريا تشهد إعادة بناء بعد سقوط نظام البعث، وإن الكورد أصبحوا جزءاً من هذه العملية، مؤكداً أن الهدف هو الحفاظ على المكتسبات التي تحققت والبناء عليها للوصول إلى حقوقهم كاملة.
وأشار إلى أن اتفاق 29 كانون الثاني كان أفضل خيار لمصلحة الشعب الكوردي، معتبراً أن عدم التوصل إليه كان سيؤدي إلى استمرار الحرب وسقوط مزيد من الضحايا ونزوح أعداد أكبر من السكان.
وأكد عبدي، أن الكورد السوريين يريدون حل قضاياهم بالحوار والسلام وليس بالحرب، وأن أمامهم الآن مسارًا سياسيًا لتثبيت حقوقهم في الدستور السوري.
وأوضح، أن الكورد، رغم فقدانهم بعض الإمكانات التي كانت متاحة خلال سنوات الحرب، باتوا اليوم ممثلين داخل مؤسسات الدولة بهويتهم، مشيراً إلى استمرار أبناء المنطقة في المشاركة في مجالات الأمن والإدارة والجيش. وأضاف أن الدولة السورية تعترف للمرة الأولى بوجود الكورد وبأنهم جزء من البلاد.
وفي هذا السياق، أكد أن اللغة الكوردية أصبحت معترفاً بها لغة وطنية ولغة للتعليم، مع إدراجها في العملية التعليمية، رغم أن تطبيق ذلك لم يُعمّم بعد، مشدداً على استمرار النضال لتطوير هذه الحقوق وترسيخها.
وبشأن منصبه الجديد، قال مظلوم عبدي، إن توليه منصب مستشار في رئاسة الجمهورية يأتي في إطار التزامه بالعمل من أجل حقوق الكورد داخل سوريا، مؤكداً أن هدفه الأساسي خدمة شعبه، وأن عمله في دمشق سيكون من أجل سوريا كلها، مع السعي إلى إيصال الكورد إلى المكانة التي يستحقونها.
وشدد القائد السابق لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، على ضرورة مشاركة الكورد في صياغة الدستور السوري، معتبراً أن تمثيلهم في اللجنة الدستورية المقبلة مطلب أساس لضمان الاعتراف بحقوقهم، والعمل على إدراج مضامين الاتفاقات المبرمة مع دمشق في الدستور.
وفي ما يتعلق بتركيا، أكد مظلوم عبدي أن قنوات الاتصال بين الجانبين مفتوحة، وأنه يريد عودة العلاقات إلى طبيعتها بعد سنوات من الصراع، مشيراً إلى وجود وقف لإطلاق النار ورغبة في تطوير العلاقات على أساس يخدم الشعبين السوري والكوردي. كما اعتبر أن مسار السلام في تركيا والتطورات المتعلقة بالكورد في سوريا يمثلان فرصة جديدة ينبغي الاستفادة منها.
وأكد عبدي أن السلام أصعب من الحرب، لأن أطرافاً داخل سوريا وخارجها تستفيد من استمرار الصراع، لكنه شدد على وجود إرادة لدى الطرفين لإنجاح مسار الاندماج مع دمشق وحل المشكلات القائمة عبر الحوار.
وحول المستقبل السياسي للكورد، أشار إلى وجود حاجة إلى عمل سياسي جديد بعد انتهاء الوجود الرسمي لـ(قسد)، معتبراً أن القوة التي حظيت بدعم شعبي واسع تتجاوز إطار الأحزاب، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تنظيمًا وحركة سياسية قادرة على تمثيل هذه القاعدة.
كما دعا الكورد إلى الاستفادة من التحولات الإقليمية، معتبرًا أن مسارات السلام الجارية في تركيا ومشاركة الكورد في بناء سوريا تمثل “فرصة للشعب الكوردي”، وتتطلب مزيداً من التنظيم والعمل المشترك.
وفي الجانب الاقتصادي، أقرّ مظلوم عبدي بوجود مشكلات في مناطق روج آفا بعد انتقال عائدات النفط إلى الدولة السورية وتوقف أوجه الدعم التي كانت تقدمها الإدارة الذاتية، مؤكداً ضرورة معالجة قضايا الخبز والموارد والخدمات بالتعاون مع مؤسسات الدولة.
وعن الحرب التي خاضها الكورد خلال السنوات الماضية، قال عبدي إنه لا يشعر بالندم، مؤكداً أن الحرب كانت حرب وجود في مواجهة داعش، وأن التضحيات التي قُدمت أسهمت في حماية السكان وتمكينهم من العودة إلى مناطقهم. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المرحلة الجديدة يجب أن تقوم على السلام والعمل السياسي والبناء، لا العودة إلى الحرب.
وختم بالتأكيد على أن الكورد لا يبدأون من الصفر، بل يمتلكون خبرات ومؤسسات ومكتسبات يمكن البناء عليها، داعياً إلى التفاؤل والعمل المشترك من أجل تثبيت الحقوق وتحقيق مكاسب جديدة داخل سوريا.

PUKMEDIA

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket