النفط يشتعل وتهديدات إيران ترفع الأسعار وتربك الاسواق

إقتصاد 11:35 AM - 2026-09-08
اسعار النفط وكالات

اسعار النفط

النفط

واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات، الثلاثاء، مسجلة أعلى مستوياتها في عدة أسابيع، مع تزايد المخاوف من تحول الصراع في الشرق الأوسط إلى مواجهة طويلة الأمد، بعدما هددت إيران بالرد على أي هجمات أمريكية جديدة تستهدف أصولها، ما عزز المخاوف بشأن احتمال تعطل إمدادات النفط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.25 دولار، أو 1.3%، إلى 99.15 دولار للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 93.70 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 2.22 دولار، أو 2.4%.
وكان خام برنت قد ارتفع في وقت سابق إلى 98.79 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يوليو، بينما وصل خام غرب تكساس الوسيط إلى 94.21 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 8 يونيو.
وقال سوفرو ساركار، رئيس أبحاث الطاقة لدى بنك دي بي إس، إن خام غرب تكساس الوسيط كان يلحق برنت في مكاسبه بعد عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة، بعدما استوعب خام برنت تصعيد نهاية الأسبوع قبل الخام الأمريكي بيوم.
وأضاف ساركار أن أحدث تصعيد في الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران قد يغير بصورة جوهرية نظرة الأسواق إلى المخاطر المرتبطة بأسعار النفط، ليس فقط خلال ما تبقى من عام 2026، وإنما أيضًا خلال عام 2027.
وتصاعدت المخاوف من اتساع نطاق الصراع بعدما هددت إيران الولايات المتحدة بما وصفته بـ«الحرب الاقتصادية»، وقالت إنها أطلقت صاروخًا متطورًا باتجاه سفن حربية أمريكية.
وفي الوقت نفسه، شن الحوثيون هجمات استهدفت عدة مدن سعودية، ما أسفر عن إصابة 73 شخصًا وتسبب في توقف بعض منشآت الطاقة عن العمل، وهو ما سلط الضوء مجددًا على مخاطر تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وكانت القوات الأمريكية قد استهدفت يوم السبت 3 ناقلات نفط إيرانية، من بينها ناقلة بالقرب من جزيرة خرج، التي تعد مركز التصدير النفطي الرئيسي لإيران، وفقًا للقيادة المركزية الأمريكية.
وجاءت الهجمات الأمريكية بعد ضربات نفذها الحرس الثوري الإيراني ضد سفن حربية أمريكية تعمل في المنطقة، ما زاد من مخاطر استمرار المواجهة وامتداد تداعياتها إلى حركة شحن النفط في الخليج.
وقال دانيال هاينز، المحلل لدى بنك إيه إن زد، إن التصعيد الأخير في صراع الشرق الأوسط رفع احتمالات استمرار المواجهة لفترة طويلة، مع احتمال لجوء الولايات المتحدة وإيران إلى تحركات عسكرية محسوبة ومتقطعة.
وأضاف أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى استمرار القيود على إمدادات النفط القادمة من الخليج العربي حتى نهاية عام 2026.
وأشار هاينز إلى أن السوق قد لاتشهد عودة كاملة إلى مستويات تدفقات النفط التي كانت سائدة قبل الحرب حتى أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من عام 2027.
وتعززت المخاوف بعد تباطؤ حركة السفن عبر مضيق هرمز في بداية هذا الأسبوع، وذلك بعدما هددت إيران يوم الاثنين بالرد على أي هجمات أمريكية جديدة.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره مصدر قلق كبير للأسواق، خصوصًا مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وتخشى الأسواق من أن يؤدي استمرار التهديدات والهجمات إلى فرض قيود أطول على حركة ناقلات النفط، وهو ما قد يرفع علاوة المخاطر الجيوسياسية المضافة إلى أسعار الخام.
وفي هذا السياق، رفعت جولدمان ساكس توقعاتها لأسعار خام برنت وغرب تكساس الوسيط بمقدار 5 دولارات لكل منهما، لتصل إلى 85 دولارًا و80 دولارًا للبرميل على التوالي لشهر ديسمبر 2026.
كما رفعت البنك توقعاته لعام 2027 إلى 80 دولارًا لبرنت و75 دولارًا لغرب تكساس الوسيط، في ظل افتراض جديد بأن اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط ستستمر حتى عام 2027.
وفي توقعات السلع لشهر سبتمبر الصادرة عن منصة الخدمات المالية ماركس، قال المحلل إد مير إن أسعار النفط الخام من المرجح أن تظل مرتفعة حتى نهاية العام طالما استمرت الحرب.
وأشار مير إلى أن استمرار الصراع يبدو مرجحًا في ظل تعدد القضايا التي لا تزال دون حل بين الأطراف المعنية، وهو ما يعني أن أسواق النفط قد تظل تحت تأثير علاوة المخاطر الجيوسياسية خلال الأشهر المقبلة.
وتعكس تحركات الأسعار الحالية تحولًا في نظرة المستثمرين إلى الصراع، إذ لم تعد المخاوف تقتصر على تأثيرات قصيرة الأجل على الإمدادات، بل أصبحت الأسواق تستعد لاحتمال استمرار اضطرابات الشحن وتقييد تدفقات النفط لفترة أطول.
وبذلك، يواجه سوق النفط خطر الدخول في مرحلة جديدة من عدم اليقين، مع اقتراب خام برنت من 100 دولار للبرميل، بينما تزداد حساسية الأسعار لأي تطورات عسكرية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران أو أي اضطراب إضافي في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي حال استمرار التصعيد، فقد تظل أسعار الخام مدعومة حتى نهاية 2026، بينما يشير تمدد اضطرابات الشحن إلى عام 2027 إلى أن تداعيات الصراع قد تكون أعمق وأطول أمدًا مما كانت الأسواق تتوقع في بداية المواجهة.

PUKMEDIA وكالات

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket