في ذكرى سقوط الأسد.. تحديات تعرقل مسار المرحلة الانتقالية في سوريا
العالم 11:20 AM - 2025-12-08
AFP
جدارية للرئيس السوري السابق بشار الأسد
يحيي السوريون، اليوم الإثنين 8/12/2025، الذكرى الأولى
لإطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد وحكمه الاستبدادي، في حين تكافح الدولة من أجل
تحقيق الاستقرار والتعافي بعد حرب دامت لأعوام.
وفر الأسد من سوريا إلى روسيا قبل عام عندما سيطرت المعارضة
بقيادة الرئيس أحمد الشرع على دمشق، وأطاحته بعد حرب دامت أكثر من 13 عاماً اندلعت
عقب انتفاضة ضد حكمه.
وتشهد بعض مناطق سوريا احتفالات منذ أيام عدة وامتلأت شوارع
حماة بالآلاف، الجمعة الماضي، ملوحين بالعلم السوري الجديد إحياء لذكرى اليوم الذي
سيطر فيه مسلحون بقيادة "هيئة تحرير الشام" على المدينة خلال تقدمهم
السريع صوب دمشق.
"خلايا
إرهابية"
وهنأت الإدارة الذاتية التي تسير شؤون الشمال الشرقي للبلاد،
السوريين بالذكرى السنوية، لكنها حظرت التجمعات والفعاليات لأسباب أمنية، مشيرة
إلى تزايد نشاط "خلايا إرهابية" تسعى إلى استغلال المناسبة.
وتسعى الإدارة الذاتية إلى حماية سلطتها في المنطقة التي
تسيطر عليها، بينما في الجنوب يطالب بعض الدروز بالاستقلال.
عنف طائفي
وفي خطاب ألقاه في أواخر تشرين الثاني الماضي، بمناسبة الذكرى
الأولى لبدء حملة المعارضة، حث الشرع جميع السوريين على الاحتشاد في الساحات
لإظهار الفرحة والوحدة الوطنية. وأجرى الشرع تغييرات جذرية، فأعاد تشكيل علاقات
سوريا الخارجية بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة، وحظي بدعم دول الخليج
مبتعداً عن نفوذ إيران وروسيا، داعمي الأسد. ورفع الغرب، بدوره كثيراً من العقوبات
المفروضة على البلاد. وتعهد إنهاء دولة الأسد البوليسية الوحشية وإقامة نظام شامل
وعادل.
لكن المئات لقوا حتفهم في موجات عنف طائفي تسببت في عمليات
نزوح جديدة وأججت انعدام الثقة بين الأقليات تجاه الحكومة في وقت يواجه فيه الشرع
تحديات لبسط سيطرة دمشق على كل أنحاء سوريا.
وقال الشرع للمشاركين في منتدى الدوحة بمطلع الأسبوع، إن
"سوريا تعيش أفضل ظروفها الآن"، على رغم من نوبات العنف التي شهدتها
متعهداً محاسبة المسؤولين عنها. وأضاف أن الفترة الانتقالية بقيادته ستستمر أربعة
أعوام مقبلة لإقامة المؤسسات وسن القوانين ووضع دستور جديد يطرح على الشعب
للاستفتاء وأنه باكتمال هذه المرحلة ستجري البلاد انتخابات.
54 عاماً من الحكم
وحكمت عائلة الأسد، المنتمية إلى الأقلية العلوية، سوريا لمدة
54 عاماً. وحصدت الحرب السورية أرواح مئات الآلاف وشردت الملايين بعد اندلاعها عام
2011، ولجأ نحو 5 ملايين إلى البلدان المجاورة.
ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن هناك
حاجة ملحة للمساعدات الإنسانية في سوريا إذ احتاج نحو 16.5 مليون إلى الدعم عام
2025.
وضع حرج
زعزعت الأحداث الدامية على خلفية طائفية في معقلي الأقليتين
العلوية ثم الدرزية، والهجمات الإسرائيلية المستمرة، مسار المرحلة الانتقالية،
فيما كانت انتظارات السوريين كبيرة لأن يقود الشرع بلدهم إلى برّ الأمان
والاستقرار بعد نحو 14 عاماً من نزاع مدمر.
وبعد عام من وصوله إلى السلطة نجح الرئيس السوري أحمد الشرع في تلميع صورته على الساحة الدولية
والتحرّر من عقوبات أرهقت بلاده، لكنه لم ينجح بعد، وفق محللين، في إرساء مؤسسات
تضبط الأمن وتحظى بثقة جميع السوريين.
يقول الباحث في معهد "نيو لاينز"، نيك هيراس:
"فشل الشرع مرتين كقائد للمصالحة الوطنية"، مما يطرح "أسئلة مشروعة
حول مدى رغبته الشخصية في كبح جماح" فصائل كانت لها "اليد الطولى
بإيصاله" إلى دمشق. ويرى أن الرئيس السوري الذي لا يبدو مستعجلاً لإجراء
انتخابات في "وضع حرج، لأنه لا يملك جهازاً أمنياً موحداً قادراً على إنفاذ
قواعد وضعتها حكومته".
وتتألف قوات الأمن والجيش الجديدة من مقاتلي فصائل إسلامية،
بينها مجموعات من المقاتلين الأجانب، وغالباً ما يرتبط اسمها بانتهاكات.
ويشكل ضبط قادة تلك الفصائل "تحدياً"، وفق ما يقول
الباحث في العلوم السياسية في جامعة "تورونتو" جمال منصور للصحافة
الفرنسية، فهم "أمراء حرب باتوا في مناصب رسمية أو شبه رسمية".
ويفسر هذا برأيه "حالات التفلت الأمني" التي تشهدها
مناطق عدة من عمليات قتل وخطف أودت بالعشرات منذ مطلع العام.
ويرى منصور أن كل هذا يسهم في تكريس "أزمة ثقة" بين
الشرع والأقليات، معرباً عن اعتقاده في الوقت ذاته بأن "غالبية من السوريين
تؤمن أن الشرع هو الخيار الوحيد"، لأن البديل عنه هو "الفراغ
المرعب".
وخاض الطرفان السوري والإسرائيلي جولات تفاوض مباشر على مستوى
وزاري، لكن ذلك لم يوقف هجمات إسرائيل التي حذرها ترمب الإثنين الماضي من زعزعة
استقرار سوريا.
ويرى منصور أن إسرائيل تضع الشرع في "وضع حرج"، مع
مواصلة ضغطها و"التمادي في هجماتها وفي عرض عضلاتها وقوتها".
PUKMEDIA
المزيد من الأخبار
-
كتلة الاتحاد الوطني تطالب بغداد بتجهيز إقليم كوردستان بـ250 مليون لتر من النفط الأبيض
05:30 PM - 2026-10-27 -
رئيس الوزراء يوجّه بالإسراع في إنجاز التصاميم الأساسية للمدن الجديدة
05:13 PM - 2026-10-27 -
رئيس الجمهورية يؤكد أهمية توظيف الخبرات العراقية في تطوير الاقتصاد الرقمي
03:01 PM - 2026-10-27 -
البنك المركزي: وصول شحنتين جديدتين من الدولار تصل قيمتهما إلى مليار دولار
01:25 PM - 2026-10-27
شاهد المزيد
العالم 07:21 PM - 2026-10-27 إيبولا يفتك بالمزيد من دول أفريقيا.. أكثر من 10 آلاف حالة في الكونغو فقط
رئيس الجمهورية يؤكد على اهمية إقامة علاقات متوازنة مع محيطه الإقليمي والدولي
05:01 PM - 2026-10-27
المحكمة الاتحادية العليا تقضي بعدم دستورية قرار يمنع غير العراقيين من تملّك الأموال والاستثمار
02:14 PM - 2026-10-27
وزارة المالية: لاتوجد اية مشاكل امام تمويل رواتب الموظفين
01:16 PM - 2026-10-27
إقليم كوردستان يؤكد دعمه لتطوير قسم اللغة الكوردية في جامعة بغداد
01:00 PM - 2026-10-27
الأكثر قراءة
-
اجتماع طهران الرباعي: استمرار المباحثات المشتركة لتعزيز التعاون
العالم 07:39 PM - 2026-10-26 -
عزت صابر: العراق يحقق تقدماً ملموساً في استثمار الغاز المصاحب وتعزيز الإنتاج الوطني
العراق 05:22 PM - 2026-10-26 -
المحكمة الاتحادية العليا تقضي بعدم دستورية قرار يمنع غير العراقيين من تملّك الأموال والاستثمار
العراق 02:14 PM - 2026-10-27 -
البنك المركزي: وصول شحنتين جديدتين من الدولار تصل قيمتهما إلى مليار دولار
إقتصاد 01:25 PM - 2026-10-27 -
مديرة تنفيذية في آسياسيل تفوز بجائزة متقدمة بقطاع تكنولوجيا المعلومات
العراق 09:43 AM - 2026-10-27 -
تراجع اسعار النفط بفضل جهود الوساطة بين واشنطن وطهران
إقتصاد 09:04 AM - 2026-10-27 -
وزارة المالية: لاتوجد اية مشاكل امام تمويل رواتب الموظفين
إقتصاد 01:16 PM - 2026-10-27 -
إقليم كوردستان يؤكد دعمه لتطوير قسم اللغة الكوردية في جامعة بغداد
کوردستان 01:00 PM - 2026-10-27



.webp)



تطبيق

