رئيس الجمهورية: استلهام قيم الرحمة والتعايش التي جسدها الرسول الأعظم (ص)

العراق 10:21 PM - 2026-08-25
فخامة رئيس الجمهورية يشارك في الاحتفال المركزي للمولد النبوي إعلام رئاسة الجمهورية

فخامة رئيس الجمهورية يشارك في الاحتفال المركزي للمولد النبوي

رئيس الجمهورية

شارك فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ةميدي، اليوم الثلاثاء 25 آب 2026، في الإحتفال المركزي للمولد النبوي الشريف الذي أقيم في رحاب الحضرة القادرية ببغداد بالتعاون مع ديوان الوقف السني، حيث ألقى فخامته كلمة أكد خلالها أهمية استلهام قيم المحبة والتسامح والرحمة والصدق والعدل التي جسدها الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، ودورها في صون كرامة الإنسان وتعزيز التعايش والتراحم بين أبناء المجتمع.
وأكد فخامته أن العراق بحاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى تعزيز وحدته الوطنية وترسيخ ثقافة التعايش والتسامح والابتعاد عن كل ما يفرق أبناء الوطن الواحد، مشيرا إلى أن تنوع المجتمع العراقي مصدر قوة وغنى وأن العراق يتسع لجميع أبنائه بمختلف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم وانتماءاتهم، داعيا إلى العمل من أجل ترسيخ قيم الدولة العادلة ودولة القانون والمؤسسات.
كما شدد رئيس الجمهورية على أن السلام والحوار يمثلان الطريق لحماية شعوب المنطقة وفتح أبواب المستقبل أمامها، مؤكدا أن العراق سيبقى داعما لكل جهد يسهم في ترسيخ الأمن والسلام، وحريصا على تعزيز علاقاته مع أشقائه وجيرانه والعمل من أجل منطقة مستقرة تنعم شعوبها بالأمن والتنمية والازدهار.
وفي ما يأتي النص الكامل للكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم
«وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ».
صدق الله العظيم
الإخوة والأخوات، الحضور الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدني أن أتقدم إلى أبناء شعبنا العراقي وإلى الأمة الإسلامية جمعاء، باسمي وباسم رئاسة الجمهورية بأسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة ميلاد خير الخلق والمرسلين، ميلاد أمة باكملها ذكرى مولد الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، سائلين الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة المباركة على بلدنا وشعوبنا بالأمن والاستقرار والخير والسلام.
إن ذكرى مولد النبي الكريم ليست مناسبة نستحضر فيها سيرة رجل عظيم فحسب، وإنما هي مناسبة نستعيد فيها قيماً نحن بأمس الحاجة إليها في حياتنا اليوم، قيم المحبة والتسامح والرحمة والصدق والعدل، وهي القيم التي جعلت من رسالة الإسلام رسالة للإنسان، تحفظ كرامته وتصون حقوقه، وتدعو إلى التعايش والتراحم بين الناس.
لقد كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم مثالاً في التعامل مع الناس قريباً منهم، ورحيماً بهم ومتسامحاً معهم، وحريصاً على جمع القلوب ونبذ الفرقة، وكانت سيرته تقوم على احترام الإنسان وإعلاء شأن العدل وحفظ الحقوق وإشاعة السلام.
ومن هنا، فإن علينا أن نجعل هذه القيم حاضرة في حياتنا اليومية وفي تعاملنا مع بعضنا وفي نظرتنا إلى الاختلاف، فالمجتمع الذي تسوده الرحمة والاحترام، وتُصان فيه كرامة الإنسان هو مجتمع أكثر قدرة على البناء والتقدم.
وفي بلدنا اليوم، نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز وحدتنا الوطنية وترسيخ ثقافة التعايش والتسامح والابتعاد عن كل ما يفرق أبناء الوطن الواحد، إذ أن تنوع مجتمعنا مصدر قوة وغنى، والعراق يتسع لجميع أبنائه بمختلف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم وانتماءاتهم.
كما أن من واجبنا أن نعمل معاً من أجل ترسيخ قيم الدولة العادلة، دولة القانون والمؤسسات التي يكون فيها المواطن متساوياً في الحقوق والواجبات، وتكون خدمة الإنسان وحماية كرامته في مقدمة أولوياتها.
إن العراقيين يتطلعون إلى حياة كريمة وإلى فرص أفضل لأبنائهم وإلى خدمات تليق بهم وإلى مستقبل أكثر أمناً واستقراراً، وهذه الطموحات ليست مطالب بعيدة بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب من الجميع أن يضعوا مصلحة العراق فوق كل اعتبار، وأن تتكامل جهود مؤسسات الدولة والقوى السياسية والمجتمع من أجل تحقيقها.

الحضور الكريم..
لا يخفى على الجميع أن منطقتنا تمر اليوم بتحديات كبيرة، وأن استمرار الأزمات والصراعات لا يخدم شعوب المنطقة، بل يزيد من معاناتها ويؤخر فرص التنمية والاستقرار، ومن مسؤوليتنا أن نعمل معاً من أجل تجاوز هذه التحديات وأن ندعم مسار الحوار والتفاهم ورفض منطق التصعيد، لأن السلام هو الطريق الذي يمكن من خلاله حماية شعوبنا وفتح أبواب المستقبل أمامها.
نؤكد أن العراق سيبقى داعماً لكل جهد يسهم في ترسيخ الأمن والسلام، وحريصاً على تعزيز علاقاته مع أشقائه وجيرانه، والعمل من أجل منطقة مستقرة تنعم شعوبها بالأمن والتنمية والازدهار.
مرة أخرى، أبارك لأبناء شعبنا وللأمة الإسلامية جمعاء هذه المناسبة العطرة، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يحفظ العراق وشعبه وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

PUKMEDIA

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket