الرئيس مام جلال كان خيمةً لتوحيد الخطاب العراقي والكوردستاني
الآراء 01:19 PM - 2023-04-05
PUKMEDIA
بارزان شيخ عثمان
كان يوم الاربعاء ، السادس من نيسان عام ٢٠٠٥، و العراق
والعالم كان ينتظر خبر تبوؤ أول شخصية سياسية عراقية منصب رئيس الجمهورية عن طريق
الاقتراع من قبل ممثلي الشعب وبشكل ديمقراطي تحت قبة اول برلمان منتخب في العراق.
وحصلت الشخصية السياسية العراقية الكوردية الرئيس مام جلال على (227) صوتا من
مجموع (257) صوتا.
مام جلال لم يكن غريباً على العراقيين والمشهد السياسي
العراقي حيث قارع الدكتاتورية في العراق طيلة النضال السياسي والمسلح للحركة الكوردية
الديمقراطية في العراق من اجل الديمقراطية وحق تقرير مصير الشعب الكوردي في إطار
عراق ديمقراطي اتحادي حر مستقل ومستقر تعيش في ظله كافة المكونات العراقية بسلام وطمأنينة.
ورافق هذا الانجاز الديمقراطي والتأريخي احتفالات عارمة
في انحاء العراق وسارع رؤساء وقادة الدول العظمى والعربية والاقليمية والاوروبية
بارسال برقيات التهنئة والتبريكات بهذه المناسبة وعلقوا آمالهم بولادة عهد جديد في
العراق في ظل قيادة الرئيس مام جلال العظيم.
وكان شهر نيسان صدفةً عظيمة لان مام جلال كما ورد في
كتاب (لقاء العمر)، بدأ أول نشاط سياسي له خارج كوردستان وبالتحديد في بغداد خلال
مشاركته في المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام للطلبة في العراق وعرف بمؤتمر السباع
حيث شارك فيه ممثلون من جميع أنحاء العراق، من الديمقراطيين واليساريين
والشيوعيين، ماعدا القوى القومية. وفي نيسان أيضاً انتُخِبَ رئيسا للجمهورية .
نعم كان ابناء الشعب العراقي على صواب في التعبير عن
سعادتهم الغامرة، بانتخاب الرئيس مام جلال لان سيادته كما تعهد في خطابه بعد
إنتخابه ناضل وسهر من اجل تحقيق وتعزيز الوحدة الوطنية العراقية القائمة على
الاختيار والارادة الحرة في العيش المشترك معا وتحقيق المساواة التامة في الحقوق والواجبات
للجميع دون تمييز في الدين او المذهب او القومية او الجنس.
نعم، مام جلال خلال فترتين من ولايته وقف على مسافة
واحدة من جميع العراقيين والاطراف السياسية في العراق.
وبذل كل الجهود من اجل خلق فرص التكافؤ والمساواة وايصال
العراق الى بر الأمان من خلال تعميق العلاقات بين ابناء الشعب وبناء جسر الوئام
والأخوة بين المكونات العراقية حيث كان يرى ان النسيج العراقي المتشكل من مختلف
المكونات ثروة كبيرة وعامل لتقوية الوحدة الوطنية العراقية، لذلك كان دوماً يطالب
القوى السياسية ان تناضل لتقوية اواصر الاخوة بين المكونات العراقية والوقوف على
مسافة واحدة منها من اجل الارتقاء بالمجتمع العراقي كسائر المجتمعات المتحضرة.
مام جلال لم يكن يعرف المستحيل لحل الخلافات السياسية
بين الاطراف السياسية، منزله وقصر السلام كان محط انظار الجميع لحل المشاكل وإزالة
المعوقات لان الرئيس طالباني كان هدفه وهمه الوحيد خدمة العراق وأبناء شعبه وليس شيئا
آخر، حيث يعتبر ان المناضل السياسي يجب ان يضع مصلحة الشعب والوطن فوق كل
الاعتبارات الحزبية و حتى الشخصية لذلك دائماً يردد مقولته المشهورة بانه عندما انتُخِبَ
رئيساً للجمهورية "لبس العباءة العراقية لتصبح خيمةً للعراقيين بعربهم وكوردهم
وتركمانهم وسائر القوميات والاديان والمذاهب الاخرى".
حقاً ان الرئيس مام جلال كان عراقياً خالصاً لانه وخلال
اكثر من ٦٠ سنة من مسيرته النضالية لم يغفل عن المطالبة بالديمقراطية للعراق ولم
ينس ابداً اسم بغداد العاصمة لتكون مركز انطلاق الاحتفالات بمناسبة إنتصار الثورة
التحررية الديمقراطية العراقية والكوردستانية،وأوفى بعهده، عندما سقط نظام القبور
الجماعية الصدامية سارع للوصول الى بغداد العاصمة وشارك اخوانه في إحتفالات سقوط
الدكتاتورية والمشاورات لإدارة شوؤن البلد.
وانطلاقاً من حرصه الشديد على سيادة العراق ووحدته وضع
الرئيس طالباني خارطة الطريق بعيدة المدى لإيجاد علاقات متكافئة مع جيران العراق
في المحيطين العربي والإسلامي، رافعاً شعار (نصادق من يصادقنا ونعادي من يعادينا).
كان الرئيس مام جلال يفتخر بعراقيته كإبن بار كوردي
يشارك في بناء العراق الجديد من خلال دستور ديمقراطي وعراق إتحادي وموحد يحقق
طموحاته، لذلك نال شرف لقب (صمام الامان) الذي اطلقه عليه آية الله العظمى السيد
علي السيستاني لحرصه على وحدة العراق وسيادته ووحدة الصف العراقي.
مع الاسف الشديد بغياب ورحيل الرئيس مام جلال لا نرى
الآن الوفاق و الوئام السياسي ولا نرى من يحذو حذو طالباني الاب الروحي للعراقيين،
مثلما قال سيادته في وقته "السير قدماً على طريق التقدم والازدهار في مجالات
الحياة المختلفة والمتنوعة كي ينعم الشعب بالعيش الكريم الآمن اللائق بإنسان هذا
العصر، وتقديم مثال الحرية والديمقراطية والوحدة الوطنية في هذا العراق"،
الذي بناه هو، بمشاركة مناضلين ومناضلات من رفاق دربه في مقارعة الدكتاتورية والمخلصين
الوطنيين الآخرين وبدعم أصدقاء العراق.
PUKMEDIA
المزيد من الأخبار
-
كتلة الاتحاد الوطني تطالب بغداد بتجهيز إقليم كوردستان بـ250 مليون لتر من النفط الأبيض
05:30 PM - 2026-10-27 -
رئيس الوزراء يوجّه بالإسراع في إنجاز التصاميم الأساسية للمدن الجديدة
05:13 PM - 2026-10-27 -
رئيس الجمهورية يؤكد أهمية توظيف الخبرات العراقية في تطوير الاقتصاد الرقمي
03:01 PM - 2026-10-27 -
البنك المركزي: وصول شحنتين جديدتين من الدولار تصل قيمتهما إلى مليار دولار
01:25 PM - 2026-10-27
شاهد المزيد
مجلس النواب يطالب بتسليم الملف الأمني في الموصل الى وزارة الداخلية
08:10 PM - 2026-10-27
إيبولا يفتك بالمزيد من دول أفريقيا.. أكثر من 10 آلاف حالة في الكونغو فقط
07:21 PM - 2026-10-27
رئيس الجمهورية يؤكد على اهمية إقامة علاقات متوازنة مع محيطه الإقليمي والدولي
05:01 PM - 2026-10-27
الأكثر قراءة
-
المحكمة الاتحادية العليا تقضي بعدم دستورية قرار يمنع غير العراقيين من تملّك الأموال والاستثمار
العراق 02:14 PM - 2026-10-27 -
البنك المركزي: وصول شحنتين جديدتين من الدولار تصل قيمتهما إلى مليار دولار
إقتصاد 01:25 PM - 2026-10-27 -
وزارة المالية: لاتوجد اية مشاكل امام تمويل رواتب الموظفين
إقتصاد 01:16 PM - 2026-10-27 -
مديرة تنفيذية في آسياسيل تفوز بجائزة متقدمة بقطاع تكنولوجيا المعلومات
العراق 09:43 AM - 2026-10-27 -
تراجع اسعار النفط بفضل جهود الوساطة بين واشنطن وطهران
إقتصاد 09:04 AM - 2026-10-27 -
كتلة الاتحاد الوطني تطالب بغداد بتجهيز إقليم كوردستان بـ250 مليون لتر من النفط الأبيض
کوردستان 05:30 PM - 2026-10-27 -
إقليم كوردستان يؤكد دعمه لتطوير قسم اللغة الكوردية في جامعة بغداد
کوردستان 01:00 PM - 2026-10-27 -
رئيس الجمهورية يؤكد أهمية توظيف الخبرات العراقية في تطوير الاقتصاد الرقمي
العراق 03:01 PM - 2026-10-27





.webp)

تطبيق

