كارثة هكاري.. ذكرى دامية في تاريخ الحركة التحررية الكوردية
کوردستان 02:53 PM - 2026-07-08
PUKMEDIA
شهداء كارثة هكاري
يستذكر الشعب
الكوردي، في تموز من كل عام، إحدى المحطات الأكثر ألمًا في تاريخ الحركة التحررية
الكوردية، وهي "كارثة هكاري" التي وقعت في تموز من عام 1978، والتي
أسفرت عن استشهاد قادة بارزين في صفوف الاتحاد الوطني الكوردستاني بأيدي
"القيادة المؤقتة" للحزب الديمقراطي الكوردستاني، بعد شهر من أسرهم
باعتداء مسلح استخدمت فيه الأسلحة الثقيلة. وتعيد هذه
الذكرى إلى الأذهان السيرة النضالية الحافلة لثلاثة من أبرز قادة الثورة الجديدة
وعمادها العسكري والسياسي.
السير الذاتية
للشهداء
علي العسكري
النشأة
والولادة: هو
ابن الشيخ عبد الله وابن شقيق الشيخ عبد الكريم الشدلة، ولد عام 1937 في قرية
"عسكر".
المسيرة
السياسية المبكرة: بدأ
الشهيد علي عسكري عمله السياسي والتنظيمي في شبابه عندما كان طالباً في كركوك
ضمن صفوف اتحاد طلبة كوردستان، وانضم لاحقاً إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني،
حتى انتُخب عضواً في اللجنة المركزية للحزب خلال اول اجتماع رسمي له عام 1960، وبعد إكماله الدراسة الثانوية، تقدم علي عسكري إلى الكلية العسكرية، وكذلك إلى كلية الهندسة المدنية، لكن الحزب الديمقراطي الكوردستاني طلب منه الانتقال إلى الموصل ليصبح ممثل الحزب هناك، ولذلك لم يلتحق بالجامعة.
بدأت الثورة الكوردية في 11 سبتمبر 1961، وطُلب من علي عسكري قيادة تحرير زاخو ودهوك وبقية منطقة بهدينان. كان علي عسكري محبوبًا لدى الشعب الكوردي بسبب تفاؤله الدائم، وطاقته الكبيرة، وشجاعته، وقدراته العسكرية. وفي عام 1964 التحق
بجناح المكتب السياسي للحزب.
تأسيس
الاتحاد والثورة الجديدة: مع
بداية تأسيس الاتحاد الوطني الكوردستاني وانطلاق الثورة الجديدة، برز كبطل
وقائد لقوات البيشمركة، وخلال الاجتماع الأول للاتحاد الوطني الكوردستاني، تم
تعيينه في المكتب السياسي للحزب وقائدًا لجميع قوات البيشمركة البالغة عددهم من 3,000 إلى 3,500 مقاتل بيشمركة في الفترة
1975–1978، وكان جميعهم تحت قيادة علي عسّكري، وبدأوا الثورة ضد النظام البعثي بعد
هزيمة ثورة ايلول وانحلال حزب الديمقراطي الكوردستاني في عام 1975.
كارثة
هكاري والاستشهاد: بعد
سنوات قليلة من انطلاق الثورة الجديدة بقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني،
قررت قيادة الاتحاد إرسال قواتها في ثلاثة مجاميع (قوافل) نحو المثلث الحدودي
(العراق-إيران-تركيا) بهدف جلب الأسلحة والتصدي لحملات الحكومة العراقية
آنذاك لترحيل القرى الحدودية. كان الشهيد علي عسكري يقود القافلة الأولى،
ولكن فور وصولهم إلى أراضي شمالي كوردستان، تعرضوا لهجوم من عشائر منطقة
"هكاري"، مما أسفر عن استشهاد مئات البيشمركة. كما أُسِر كل من
الشهداء علي عسكري، الدكتور خالد سعيد كويي، وحسين باباشيخ، وسُلِّموا إلى
القيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني التي أصدرت قراراً بإعدامهم
(استشهادهم)، وحتى الآن لا تزال أماكن دفنهم غير معروفة بدقة.
الدكتور خالد سعيد
النشأة
والولادة: ولد
عام 1934 في مدينة كويه (كويسنجق) لعائلة وطنية ومناضلة ومعروفة. كان والده
"الحاج حمه سعيد أسعد" أحد أعيان وشخصيات عائلة
"الغفوريين" البارزة.
التعليم: أكمل مراحله الدراسية
الابتدائية والمتوسطة في مدينة كويه، ثم تابع دراسته في معهد التضميد
(الإسعافات الطبية) في مدينة كركوك. وبعد تخرجه، عُيّن في مستشفى كويه.
العمل
السياسي: انخرط
في الأنشطة والعمل السياسي منذ شبابه؛ ففي عام 1947 أصبح عضواً في
"جمعية تقدم الطلبة"، وبعد ثورة 14 تموز 1958 أصبح عضواً في لجنة
منطقة كويه ككادر كفوء ومتميز في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبرز اسمه في
المدينة.
العمل
المسلح والمناصب: شارك
في الكفاح المسلح في أيلول عام 1961. وبعد صدور بيان 11 آذار 1970، أقام في
بغداد حتى عام 1974 حيث تولى إدارة مستشفى النعمان.
لقاء
القيادة: في
ربيع عام 1977، زار منطقة "برادوست" لاستقبال السادة مام جلال
(جلال طالباني)، ونوشيروان مصطفى، والرفاق القادمين من الخارج.
حسين باباشيخ
النشأة
والولادة: ولد
عام 1941 في منطقة الشيخان (معقل الإيزيديين). كان والده "باباشيخ"
أحد الشخصيات الدينية والاجتماعية البارزة لدى الإيزيديين في كوردستان. بدأ
عمله السياسي منذ مطلع شبابه من خلال صفوف اتحاد طلبة كوردستان.
الدفاع
عن الهوية الإيزيدية والكوردية: نظراً
لأن الإيزيديين – بوصفهم كورداً وإيزيديين معاً – كانوا دائماً تحت تهديد
الصهر والإبادة من قبل الأنظمة العراقية المتعاقبة، كان الشيخ حسين باباشيخ،
بوصفه مثقفاً من منطقة الشيخان، على دراية وثيقة بهذا الوضع المأساوي الذي
يعيشه الكورد الإيزيديون، ولذلك كان يواجه تلك السياسات دائماً من خلال نضاله
في صفوف الحركة التحررية الكوردية.
الانضمام
للثورة الجديدة: بعد
نكسة ثورة أيلول وتأسيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، التحق بالثورة الجديدة
وأصبح عضواً في قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني.
PUKMEDIA
المزيد من الأخبار
-
كتلة الاتحاد الوطني تطالب بغداد بتجهيز إقليم كوردستان بـ250 مليون لتر من النفط الأبيض
05:30 PM - 2026-10-27 -
رئيس الوزراء يوجّه بالإسراع في إنجاز التصاميم الأساسية للمدن الجديدة
05:13 PM - 2026-10-27 -
رئيس الجمهورية يؤكد أهمية توظيف الخبرات العراقية في تطوير الاقتصاد الرقمي
03:01 PM - 2026-10-27 -
البنك المركزي: وصول شحنتين جديدتين من الدولار تصل قيمتهما إلى مليار دولار
01:25 PM - 2026-10-27
شاهد المزيد
مجلس النواب يطالب بتسليم الملف الأمني في الموصل الى وزارة الداخلية
08:10 PM - 2026-10-27
إيبولا يفتك بالمزيد من دول أفريقيا.. أكثر من 10 آلاف حالة في الكونغو فقط
07:21 PM - 2026-10-27
رئيس الجمهورية يؤكد على اهمية إقامة علاقات متوازنة مع محيطه الإقليمي والدولي
05:01 PM - 2026-10-27
الأكثر قراءة
-
اجتماع طهران الرباعي: استمرار المباحثات المشتركة لتعزيز التعاون
العالم 07:39 PM - 2026-10-26 -
المحكمة الاتحادية العليا تقضي بعدم دستورية قرار يمنع غير العراقيين من تملّك الأموال والاستثمار
العراق 02:14 PM - 2026-10-27 -
البنك المركزي: وصول شحنتين جديدتين من الدولار تصل قيمتهما إلى مليار دولار
إقتصاد 01:25 PM - 2026-10-27 -
مديرة تنفيذية في آسياسيل تفوز بجائزة متقدمة بقطاع تكنولوجيا المعلومات
العراق 09:43 AM - 2026-10-27 -
تراجع اسعار النفط بفضل جهود الوساطة بين واشنطن وطهران
إقتصاد 09:04 AM - 2026-10-27 -
وزارة المالية: لاتوجد اية مشاكل امام تمويل رواتب الموظفين
إقتصاد 01:16 PM - 2026-10-27 -
إقليم كوردستان يؤكد دعمه لتطوير قسم اللغة الكوردية في جامعة بغداد
کوردستان 01:00 PM - 2026-10-27 -
كتلة الاتحاد الوطني تطالب بغداد بتجهيز إقليم كوردستان بـ250 مليون لتر من النفط الأبيض
کوردستان 05:30 PM - 2026-10-27





.webp)

تطبيق

